تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقد روي عن الشافعي، رحمه الله، أنه أنشد واستشهد بهذين البيتين :
تمنى رجال أن أموت وإن أمتفَتلْكَ سَبيل لَسْت فيهَا بأوْحد
فقُلْ للَّذي يَبْغي خلاف الذي مضى :*** تَهَيَّأ لأخْرى مثْلها فكَأن قد(١) وقوله :﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ أي : نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم أخرى، لننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿ونبلوكم﴾، يقول : نبتليكم بالشر والخير فتنة، بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية والهدى والضلال. .
وقوله :﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ أي : فنجازيكم بأعمالكم.
١ - البيتان ذكرهما البيهقي في مناقب الشافعي (٢/٦٢) والرازي في مناقب الشافعي (ص١١٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى