مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَاكَ الذين كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ ما يتخذونك ﴿إِلاَّ هُزُواً﴾ مفعول ثان ل ﴿يتخذونك﴾ نزلت في أبي جهل مر به النبي ﷺ فضحك وقال : هذا نبي بني عبد مناف ﴿أهذا الذى يَذْكُرُ﴾ يعيب ﴿ءالِهَتَكُمْ﴾ والذكر يكون بخير وبخلافه فإن كان الذاكر صديقاً فهو ثناء وإن كان عدواً فذم ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمن﴾ أي بذكر الله وما يجب أن يذكر به من الوحدانية ﴿هُمْ كافرون﴾ لا يصدقون به أصلاً فهم أحق أن يتخذوا هزواً منك فإنك محق وهم مبطلون. وقيل : بذكر الرحمن أي بما أنزل عليك من القرآن هم كافرون جاحدون، والجملة في موضع الحال أي يتخذونك هزواً وهم على حال هي أصل الهزء والسخرية وهي الكفر بالله تعالى، وكرر ﴿هُمْ﴾ للتأكيد، أو لأن الصلة حالت بينه وبين الخبر فأعيد المبتدأ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى