السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم عطف تعالى على قوله :﴿وأسرّوا النجوى﴾ قوله تعالى :﴿وإذا رآك﴾ أي : وأنت أشرف الخلق ﴿الذين كفروا إن﴾ أي : ما ﴿يتخذونك﴾ أي : حال الرؤية ﴿إلا هزواً﴾ أي : مهزواً به يقولون إنكاراً واستصغاراً ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ أي : بسوء، والذكر يكون بالخير والشر، فإذا دلت القرينة على أحدهما أطلق عليه وذكر العدوّ لا يكون إلا بسوء ﴿وهم﴾ أي : والحال أنهم ﴿بذكر الرحمن﴾ أي : إذا ذكر لهم الرحمن ﴿هم كافرون﴾ وذلك أنهم كانوا يقولون : لا نعرف الرحمن إلا مسيلمة، وهم الثانية للتأكيد.