فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
{ وَإِذَا رَآَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آَلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ { ٣٦ ) خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ { ٣٧ ) }
الخطاب هنا كما كان في قول الله سبحانه :﴿وما جعلنا لبشر من قبلك﴾ للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ والمولى الخبير ينبئه بجريمة من جرائمهم فوق ما أجرموه فإذا رأوا النبي ما يتخذونه إلا هزوا وسخرية قائلين تنقيصا واستخفافا أهذا الذي يعيب آلهتكم ويسفه أحلامكم ؟ ! كانوا يعيبون من جحد إلهية أصنامهم وهم جاحدون لآلهية الرحمن ؛ أو ذكره، وهو كتابه العزيز : القرآن ؛ ومثلها الآية الكريمة الأخرى :{ وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا. إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا )(١).
١ سورة الفرقان. الآيتان: ٤١، ٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى