التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ( ٤١ ) قل من يكلؤكم بالليل والنهار ومن الرحمان بل هم عن ذكر ربهم معرضون ( ٤٢ ) أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ( ٤٣ )﴾ هذه تسلية من الله لرسوله مما أصابه من أذى المشركين وصدهم عنه وتكذيبهم له، فالله جل وعلا يبين لرسوله ( ص ) كيلا يبتئس مما أصابه أن ما سبقك من النبيين والمرسلين قد أصابهم مثل ما أصابك من الأذى ؛ فقد استهزأ بهم المشركون المكذبون ( فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) فقد كان المشركون يستهزئون بالعذاب فضلا عن تكذيبه ؛ أي نزل بالذين كانوا يسخرون من رسلهم العذاب الذي كانوا يستبعدون نزوله ويسخرون منه.