مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه سبحانه ذكر الوجه الثاني في دفع الحزن عن قلب رسوله فقال :﴿ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون﴾ والمعنى ( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) يا محمد كما استهزأ بك قومك ﴿فحاق﴾ أي نزل وأحاط ﴿بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون﴾ أي عقوبة استهزائهم وحاق وحق بمعنى كزال وزل وفي هذا تسلية للنبي ﷺ، والمعنى فكذلك يحيق بهؤلاء وبال استهزائهم.