فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ مسوقة لتسلية رسول الله ﷺ وتعزيته، كأنه قال : إن استهزأ بك هؤلاء فقد فعل ذلك بمن قبلك من الرسل على كثرة عددهم وخطر شأنهم ﴿فحاق﴾ أي أحاط ودار بسبب ذلك ﴿بالذين سخروا منهم﴾ أي من أولئك الرسل وهزؤوا بهم ﴿ما كانوا به يستهزئون﴾ ما مصدرية أو موصولة، أي فأحاط بهم استهزاؤهم، أي جزاؤه على وضع السبب موضع المسبب أو نفس الاستهزاء إن أريد به العذاب الأخروي بناء على تجسم الأعمال أو الأمر الذي كانوا يستهزئون به.