تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤١ : وقوله تعالى :﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ فيه تصبير رسول الله على ما يستهزئ قومه به لأنه قال :﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ أي لست أنت بأول رسول [ من ] (١) الله، استهزأ به قومه.
وفيه(٢) تخويف أولئك باستهزائهم به بما نزل بأوائلهم باستهزائهم برسلهم.
وقوله تعالى :﴿فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون﴾ قال أهل التأويل : حاق : نزل، ووجب، ووقع، وأمثاله. وقال بعض أهل المعاني : الحَيْقُ هو ما اشتمل على الإنسان من مكروه فعله(٣) كقوله :﴿ولا يحيق المكر الشيء إلا بأهله﴾ [فاطر: ٤٣]. وقال بعضهم : حاق أي رجع عليهم، وأحاط بهم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ الواو ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل و م: أي بفعله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى