النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون﴾ قوله عز وجل: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ الآية. أي يحفظكم، قال ابن هرمة:
(إن سليمى والله يكلؤهاضنت بشيء ما كان يرزؤها)
ومخرج اللفظ مخرج الاستفهام، والمراد به النفي، تقديره: قل لا حافظ لكم بالليل والنهار من الرحمن. قوله تعالى: ﴿.. وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يجارون، قاله ابن عباس، من قولهم: إن لك من فلان صاحباً، أي مجيراً، قال الشاعر:
(ينادي بأعلى صوته متعوذاًليصحب منها والرماح دواني)
الثاني: يحفظون، قاله مجاهد.
الثالث: ينصرون، وهو مأثور. الرابع: ولا يصحبون من الله بخير، قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى