تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يقول تعالى - ذاكرا عجز هؤلاء، الذين اتخذوا من دونه آلهة، وأنهم محتاجون مضطرون إلى ربهم الرحمن، الذي رحمته، شملت البر والفاجر، في ليلهم ونهارهم - فقال :﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ْ﴾ أي : يحرسكم ويحفظكم ﴿بِاللَّيْلِ ْ﴾ إذ كنتم نائمين على فرشكم، وذهبت حواسكم ﴿وَالنَّهَارِ ْ﴾ وقت انتشاركم وغفلتكم ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ ْ﴾ أي : بدله غيره، أي : هل يحفظكم أحد غيره ؟ لا حافظ إلا هو.
﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ْ﴾ فلهذا أشركوا به، وإلا فلو أقبلوا على ذكر ربهم، وتلقوا نصائحه، لهدوا لرشدهم، ووفقوا في أمرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى