الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ : في هذه اللام الوجهان المشهوران : إمَّا التبليغُ، أَمَرَ أن يبلِّغهم معنى هذه الجملةِ المحكيةِ بالقول، وسواءً أوردها بهذا اللفظ أم بلفظٍ آخرَ مؤدٍ لمعناها. والثاني : أنها للتعليل وبه قال الزمخشري ومنع أن تكون للتبليغ فقال :" أي : قل لأجلهم هذا القولَ إن ينتهوا، ولو كان بمعنى خاطبهم به لقيل : إن تَنْتَهوا يغفر لكم وهي قراءةُ ابن مسعود، ونحوه :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ﴾ [الأحقاف: ١١] خاطبوا به غيرَهم [ لأجلهم ] ليسمعوه ".
وقرئ " يَغْفر " مبنياً للفاعل، وهو ضمير يعود على الله تعالى.
وقرئ " يَغْفر " مبنياً للفاعل، وهو ضمير يعود على الله تعالى.