بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إذ ينتهوا﴾، يعني أبا سفيان وأصحابه ومن كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة :﴿إِن يَنتَهُواْ﴾ عن الشرك وعن قتال محمد وعن المؤمنين، ﴿يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ ؛ يعني يتجاوز عنهم ما سلف من ذنوبهم وشركهم. ﴿وَإِن يَعُودُواْ﴾ إلى قتال محمد ﷺ وأصحابه، ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأولين﴾ بنصرة أوليائه وقهر أعدائه. ويقال : يعني القتل يحذرهم بالعقوبة لكيلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ؛ وقال الكلبي :﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأولين﴾ أن ينصر الله أنبيائه ومن آمن معهم، كقوله :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين ءَامَنُواْ فِى الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ [غافر: ٥١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى