محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
٣٨ ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين﴾
﴿قل للذين كفروا﴾ يعني أبا سفيان وأصحابه. فالتعريف فيه للعهد أو للجنس، فيدخل هؤلاء فيهم دخولا أوليا ﴿إن ينتهوا﴾ أي عن الكفر وقتال النبي ﷺ ﴿يغفر لهم ما قد سلف﴾ أي من الكفر والمعاصي ﴿وإن يعودوا﴾ إلى قتاله ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾ أي الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير أو الذين حاق بهم مكرهم يوم بدر. وقوله :﴿فقد مضت﴾ الخ دليل الجزاء. والتقدير : انتقمنا منهم فقد مضت الخ.
تنبيه :
استدل بالآية على أن الإسلام يجب ما قبله كما جاء في الحديث(١) وأن الكافر إذا أسلم لا يخاطب بقضاء ما فاته من صلاة أو زكاة أو صوم أو إتلاف مال أو نفس. وأجرى المالكية ذلك كله في المرتد إذا تاب، لعموم الآية، واستدلوا بها على إسقاط ما على الذمي من جريمة وجبت عليه قبل إسلامه. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك : لا يؤاخذ كافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم، ولم يعد طلاقهم شيئا لأن الله تعالى قال :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ كذا في ( الإكليل ).
﴿قل للذين كفروا﴾ يعني أبا سفيان وأصحابه. فالتعريف فيه للعهد أو للجنس، فيدخل هؤلاء فيهم دخولا أوليا ﴿إن ينتهوا﴾ أي عن الكفر وقتال النبي ﷺ ﴿يغفر لهم ما قد سلف﴾ أي من الكفر والمعاصي ﴿وإن يعودوا﴾ إلى قتاله ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾ أي الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير أو الذين حاق بهم مكرهم يوم بدر. وقوله :﴿فقد مضت﴾ الخ دليل الجزاء. والتقدير : انتقمنا منهم فقد مضت الخ.
تنبيه :
استدل بالآية على أن الإسلام يجب ما قبله كما جاء في الحديث(١) وأن الكافر إذا أسلم لا يخاطب بقضاء ما فاته من صلاة أو زكاة أو صوم أو إتلاف مال أو نفس. وأجرى المالكية ذلك كله في المرتد إذا تاب، لعموم الآية، واستدلوا بها على إسقاط ما على الذمي من جريمة وجبت عليه قبل إسلامه. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك : لا يؤاخذ كافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم، ولم يعد طلاقهم شيئا لأن الله تعالى قال :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ كذا في ( الإكليل ).
١ أخرجه الإمام أحمد المسند بالصفحة رقم ١٩٩ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي) من حديث طويل عن عمرو بن العاص..