تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ آية ٤١
حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال : ثم وضع مقاسم الفئ واعلمه فقال ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى من بدر ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآية : يعني : يوم بدر.
قوله تعالى :﴿من شيء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد لله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، ثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ يعني من المشركين.
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿ما غنمتم من شيء﴾ قال : المخيط من الشيء.
قوله تعالى :﴿فأن لله خمسه﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة وأبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم قال : سالت الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ أما قوله :﴿فأن لله خمسه﴾ فهذا مفتاح كلام، لله الآخرة والأولى. وروى عن أبي العالية، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، والشعبي، نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية، قال : كان يجاء بالغنيمة فتوضع فيقسمها رسول الله ﷺ علي خمسة أسهم، فيعزل سهما منها ويقسم أربعة أسهم بين الناس - يعني لمن شهد الوقعة- ثم يضرب بيده في جميعه - يعني السهم الذين عزله - فما قبض من شيء جعله للكعبة هو الذي سمى الله، ويقول : لا تجعلوا لله نصيبا، فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يعمد إلى بقية السهم فيقسمه علي خمسة أسهم : سهم للنبي ﷺ، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.
قوله تعالى :﴿وللرسول﴾ حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ عبد الله بن وهب، اخبرني يونس، عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ نحو حديث فيه، ثم تناول النبي ﷺ شيئا من الأرض ، أو وبرة من بعيره، فقال : والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه أو هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ قال : خمس الله والرسول واحد يحمل فيه ويصنع فيه ما شاء، يعني النبي ﷺ. وروى عن ابن عباس مرسل، والشعبي، والنخعي، وابن بريدة، والحسن البصري، وقتادة، أنهم قالوا : سهم الله وسهم الرسول واحد.
الوجه الثاني : أنه لأزواج النبي ﷺ : حدثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، قال : سالت عبد الله بن بريدة عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ فقال الذي لله فلنبيه، والذي للرسول لأزواجه.
الوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قول الله :﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ قال ابن عباس : كانت الغنيمة تقسم علي خمسة أخماس : فأربعة منها بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة أخماس : فربع لله وللرسول، فما كان لله وللرسول فلقربة النبي ﷺ، ولم يأخذ النبي ﷺ من الخمس شيئا.
الوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، وأبو نعيم، عن قيس بن مسلم، قال : سالت الحسن بن محمد بن علي عن قوله :﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ فقال : فإن رسول الله ﷺ لما قبض اختلف أصحابه من بعده، فقال بعضهم : سهم النبي ﷺ للخليفة واجمعوا رأيهم أن يجعلوها في الخيل والعدة في سبيل الله فكان خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
قوله تعالى :﴿ولذي القربى﴾ حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى، قال ابن عباس : وأما ذوي القربى فأنا نزعم أنا نحن هم فيأبى ذلك علينا قومنا.
حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال رسول الله ﷺ : رغبت لكم عن غسالة الأيدي، لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم، أو يكفيكم. حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر، أن النبي ﷺ قسم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب، قال ابن إسحاق : قسم لهم خمس الخمس. وروى عن عبد الله بن بريدة والسدي، قالا : بني عبد المطلب.
الوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال : سالت الحسن عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ قال : اختلف الناس بعد وفاة رسول الله ﷺ في هذين السهمين، فقال قائلون : سهم القرابة لقرابة النبي ﷺ، وقال قائلون : لقرابة الخليفة. وروى عن سعيد بن جبير، وعكرمة، قالا : قرابة النبي ﷺ.
حدثنا أبي، ثنا هدبة، حدثنا همام، عن قتادة، قال : قال الحسن في سهم ذي القربى : هو لقرابة الخلفاء. وقال عكرمة : هو لقرابة النبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿واليتامى﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قول الله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى﴾ فكانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، وخمس واحد يقسم علي أربعة أخماس، فربع لله وللرسول ولذي القربى. والربع الثاني لليتامى.
قوله تعالى :﴿والمساكين﴾ وبه عن ابن عباس في قول الله :﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين﴾ قال : كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس : فأربعة منها بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة : فربع لله، وللرسول، ولذي القربى. والربع الثاني : لليتامى. والربع الثالث للمساكين.
وبه عن ابن عباس ﴿ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ والربع الرابع من الخمس لأبناء السبيل، وهو الضيف الفقير الذين ينزل بالمسلمين.
قوله تعالى :﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ قرأت علي محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ يقول : اقروا بحكمي.
قوله تعالى :﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ وبه عن مقاتل بن حيان ﴿وما أنزلنا علي عبدنا﴾ يقول : وما أنزلت على محمد ﷺ في القسمة.
قوله تعالى :﴿يوم الفرقان﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾ يوم بدر فرق الله فيه بين الحق والباطل. وروى عن مجاهد ومقسم وعبيد الله بن عبد الله، والضحاك، وقتادة، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، قال : قرأت على أبي مصعب، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، اخبرني عطاء بن دينار، أو ريان عن يزيد بن أبي حبيب قال : في يوم الاثنين ولد النبي ﷺ، وهو يوم الفرقان.
قوله تعالى :﴿يوم التقى الجمعان﴾ أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله :﴿يوم التقى الجمعان﴾ يقول : يوم بدر. وبدر بين مكة والمدينة.
قرأت علي محمد بن الفضل : حدثنا محمد بن علي، حدثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين، وجمع المشركين.
قوله تعالى :﴿والله على كل شيء قدير﴾ حدثنا محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿على كل شيء قدير﴾ أي أن الله على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو لقدير.
حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال : ثم وضع مقاسم الفئ واعلمه فقال ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى من بدر ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآية : يعني : يوم بدر.
قوله تعالى :﴿من شيء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد لله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، ثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ يعني من المشركين.
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿ما غنمتم من شيء﴾ قال : المخيط من الشيء.
قوله تعالى :﴿فأن لله خمسه﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة وأبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم قال : سالت الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ أما قوله :﴿فأن لله خمسه﴾ فهذا مفتاح كلام، لله الآخرة والأولى. وروى عن أبي العالية، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، والشعبي، نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية، قال : كان يجاء بالغنيمة فتوضع فيقسمها رسول الله ﷺ علي خمسة أسهم، فيعزل سهما منها ويقسم أربعة أسهم بين الناس - يعني لمن شهد الوقعة- ثم يضرب بيده في جميعه - يعني السهم الذين عزله - فما قبض من شيء جعله للكعبة هو الذي سمى الله، ويقول : لا تجعلوا لله نصيبا، فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يعمد إلى بقية السهم فيقسمه علي خمسة أسهم : سهم للنبي ﷺ، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.
قوله تعالى :﴿وللرسول﴾ حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ عبد الله بن وهب، اخبرني يونس، عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ نحو حديث فيه، ثم تناول النبي ﷺ شيئا من الأرض ، أو وبرة من بعيره، فقال : والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه أو هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ قال : خمس الله والرسول واحد يحمل فيه ويصنع فيه ما شاء، يعني النبي ﷺ. وروى عن ابن عباس مرسل، والشعبي، والنخعي، وابن بريدة، والحسن البصري، وقتادة، أنهم قالوا : سهم الله وسهم الرسول واحد.
الوجه الثاني : أنه لأزواج النبي ﷺ : حدثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، قال : سالت عبد الله بن بريدة عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ فقال الذي لله فلنبيه، والذي للرسول لأزواجه.
الوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قول الله :﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ قال ابن عباس : كانت الغنيمة تقسم علي خمسة أخماس : فأربعة منها بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة أخماس : فربع لله وللرسول، فما كان لله وللرسول فلقربة النبي ﷺ، ولم يأخذ النبي ﷺ من الخمس شيئا.
الوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، وأبو نعيم، عن قيس بن مسلم، قال : سالت الحسن بن محمد بن علي عن قوله :﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ فقال : فإن رسول الله ﷺ لما قبض اختلف أصحابه من بعده، فقال بعضهم : سهم النبي ﷺ للخليفة واجمعوا رأيهم أن يجعلوها في الخيل والعدة في سبيل الله فكان خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
قوله تعالى :﴿ولذي القربى﴾ حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى، قال ابن عباس : وأما ذوي القربى فأنا نزعم أنا نحن هم فيأبى ذلك علينا قومنا.
حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قال رسول الله ﷺ : رغبت لكم عن غسالة الأيدي، لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم، أو يكفيكم. حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر، أن النبي ﷺ قسم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب، قال ابن إسحاق : قسم لهم خمس الخمس. وروى عن عبد الله بن بريدة والسدي، قالا : بني عبد المطلب.
الوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال : سالت الحسن عن قوله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ قال : اختلف الناس بعد وفاة رسول الله ﷺ في هذين السهمين، فقال قائلون : سهم القرابة لقرابة النبي ﷺ، وقال قائلون : لقرابة الخليفة. وروى عن سعيد بن جبير، وعكرمة، قالا : قرابة النبي ﷺ.
حدثنا أبي، ثنا هدبة، حدثنا همام، عن قتادة، قال : قال الحسن في سهم ذي القربى : هو لقرابة الخلفاء. وقال عكرمة : هو لقرابة النبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿واليتامى﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قول الله :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى﴾ فكانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، وخمس واحد يقسم علي أربعة أخماس، فربع لله وللرسول ولذي القربى. والربع الثاني لليتامى.
قوله تعالى :﴿والمساكين﴾ وبه عن ابن عباس في قول الله :﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين﴾ قال : كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس : فأربعة منها بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة : فربع لله، وللرسول، ولذي القربى. والربع الثاني : لليتامى. والربع الثالث للمساكين.
وبه عن ابن عباس ﴿ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ والربع الرابع من الخمس لأبناء السبيل، وهو الضيف الفقير الذين ينزل بالمسلمين.
قوله تعالى :﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ قرأت علي محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ يقول : اقروا بحكمي.
قوله تعالى :﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ وبه عن مقاتل بن حيان ﴿وما أنزلنا علي عبدنا﴾ يقول : وما أنزلت على محمد ﷺ في القسمة.
قوله تعالى :﴿يوم الفرقان﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾ يوم بدر فرق الله فيه بين الحق والباطل. وروى عن مجاهد ومقسم وعبيد الله بن عبد الله، والضحاك، وقتادة، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، قال : قرأت على أبي مصعب، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، اخبرني عطاء بن دينار، أو ريان عن يزيد بن أبي حبيب قال : في يوم الاثنين ولد النبي ﷺ، وهو يوم الفرقان.
قوله تعالى :﴿يوم التقى الجمعان﴾ أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله :﴿يوم التقى الجمعان﴾ يقول : يوم بدر. وبدر بين مكة والمدينة.
قرأت علي محمد بن الفضل : حدثنا محمد بن علي، حدثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين، وجمع المشركين.
قوله تعالى :﴿والله على كل شيء قدير﴾ حدثنا محمد بن العباس، حدثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿على كل شيء قدير﴾ أي أن الله على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو لقدير.