تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال مجاهد : أراه الله إياهم في منامه(١) قليلا فأخبر النبي ﷺ أصحابه بذلك، فكان تثبيتا لهم.
وكذا قال ابن إسحاق وغير واحد. وحكى ابن جرير عن بعضهم أنه رآهم بعينه التي ينام بها.
وقد روى ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن موسى المدبر، حدثنا أبو قتيبة، عن سهل السراج، عن الحسن في قوله :﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلا﴾ قال : بعينك.
وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هاهنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه(٢)
وقوله :﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ أي : لجبنتم عنهم واختلفتم فيما بينكم، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ أي : من ذلك : بأن أراكهم قليلا ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي : بما تجنه الضمائر، وتنطوي عليه الأحشاء، فيعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
١ في جميع النسخ: "أراهم الله في منامه" والمثبت من الطبري..
٢ في أ: "له".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى