الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿يا أيها النبي حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٤].
قال النَّقَّاش : نزلَتْ هذه الآية بالبَيْداء في غزوة بَدْر، وحُكِيَ عن ابنِ عبَّاس : أنها نزلَتْ في الأوس والخزرج. وقيل : إِنها نزلَتْ حين أسلم عمر وكمَلَ المسلمون أَربَعِينَ. قاله ابن عمر، وأنس ؛ فهي على هذا مكِّيَّة : و﴿حَسبك﴾ ؛ في كلام العرب، و﴿شَرْعُكَ﴾ : بمعنى كافِيكَ ويَكْفِيك، والمحسب : الكافي، قالت فرقة : معنى الآية : يَكْفِيكَ اللَّهِ، ويكفيكَ مَنِ اتبعك، ف «مَنْ » في موضع رفع.
وقال الشَّعْبِيُّ وابن زَيْد : معنى الآية : حَسْبُكَ اللَّهُ وحَسْبُ مَنِ اتبعك من المؤمنين، ف«مَنْ » في موضع نَصْب عطفاً على موضع الكاف ؛ لأن موضعها نَصْبٌ على المعنى ب«يكفيك » التي سدَّتْ «حَسْبُكَ » مسدَّها.
قال ( ص ) : ورد بأنَّ الكاف لَيْسَ موضعها نصْب لأن إضافة حسب إليها إضافة صحيحة انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى