التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حسن عاقبة نوح ومن آمن معه فقال :﴿فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السفينة﴾ : آى : فأنجينا نوحا ومن آمن معه، وهم الذين ركبوا معه فى السفينة، قيل : كان عدد هؤلاء الذين آمنوا به ثمانين ما بين ذكر وأنثى، وقيل كانوا أقل من ذلك.
والضمير فى قوله - سبحانه - :﴿وَجَعَلْنَاهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ للسفينة، أو للحادثة والقصة.
أى : فأنجينا نوحا ومن ركب معه فى السفينة، وجعلناها أى هذه الحادثة عبرة وعظة للعالمين، حيث شاهدوا سوء عاقبة الكفر والظلم على ممر الأيام والأعوام.
قالوا : ومن مظاهر وجوه العبرة فى قصة نجاة نوح ومن معه : أن السفينة التى حملتهم وأقلتهم بقيت مدة طويلة، وهى مسترة على جبل الجودى، الذى يرى كثير من المؤرخين أن مكانه بشمال العراق، بالقرب من مدينة الموصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى