اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم إن إبراهيم لما سمع كلامهم قال لهم :﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾ إشفاقاً عليه لِيعْلم حاله(١)، قالت الملائكة :﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ قرأ حمزة والكسائيّ ويعقوبُ(٢) «لنُنْجِيَنهُ » - بالتخفيف(٣)، وقرأ الآخرون بالتشديد ﴿وأهْلَهُ إلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرينَ﴾ أي الباقين في العذاب. وفي استعمال الغابر في المهلك وجهان ؛ لأن الغابر لفظ مشترك(٤) في الماضي، وفي الباقي يقال : فِيمَا غَبَر من الزَّمَانِ أي فيما مضى وقال عليه ( الصلاة و )(٥) السلام «لما سئل عن الماء من السباع فقال :«ولنا ماءٌ غير(٦) طهور »
أي بقي فعلى الأول إن ذكر الظالمين سبق في قولهم : إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين، ثم جرى ( ذكر )(٧) لوط. وقول الملائكة : إنها من الغابرين أي الماضين ذكرهم لا من الذين نحْنُ مِنْهُمْ، أو نقول المهلك يفنى بمضي(٨) زمانه، والناجي هو الباقي، ( ف )(٩) قالوا ﴿إنها من الغابرين﴾ أي من الرائحين الماضين، لا من الباقين المستمرِّينَ وأما على الثاني لما قضى الله على القوم بالهلاك كان الكل في الهلاك إلا من ينجى منه(١٠)، فقالوا : إنا نُنَجِّي لوطاً وأهله، وأما امْرَأَتُهُ فهي من الباقين في الهَلاَكِ.
أي بقي فعلى الأول إن ذكر الظالمين سبق في قولهم : إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين، ثم جرى ( ذكر )(٧) لوط. وقول الملائكة : إنها من الغابرين أي الماضين ذكرهم لا من الذين نحْنُ مِنْهُمْ، أو نقول المهلك يفنى بمضي(٨) زمانه، والناجي هو الباقي، ( ف )(٩) قالوا ﴿إنها من الغابرين﴾ أي من الرائحين الماضين، لا من الباقين المستمرِّينَ وأما على الثاني لما قضى الله على القوم بالهلاك كان الكل في الهلاك إلا من ينجى منه(١٠)، فقالوا : إنا نُنَجِّي لوطاً وأهله، وأما امْرَأَتُهُ فهي من الباقين في الهَلاَكِ.
١ في ب: ليعلموا حاله..
٢ تقدم..
٣ انظر: حجة ابن خالويه ٢٨٠ والسبعة ٥٠٠..
٤ يشترك في ب..
٥ ساقط من ب..
٦ أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها (١/١٧٣) عن أبي سعيد الخدري..
٧ في ب: جرى قوم لوط..
٨ في ب: يبقى ويمضي..
٩ ساقط من ب..
١٠ في ب: منهم..
٢ تقدم..
٣ انظر: حجة ابن خالويه ٢٨٠ والسبعة ٥٠٠..
٤ يشترك في ب..
٥ ساقط من ب..
٦ أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها (١/١٧٣) عن أبي سعيد الخدري..
٧ في ب: جرى قوم لوط..
٨ في ب: يبقى ويمضي..
٩ ساقط من ب..
١٠ في ب: منهم..