الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾ ليس إخباراً لهم بكونه فيها، وإنما هو جدال في شأنه : لأنهم لما عللوا إهلاك أهلها بظلمهم : اعترض عليهم بأن فيها من هو بريء من الظلم، وأراد بالجدال : إظهار الشفقة عليهم، وما يجب للمؤمن من التحزن لأخيه، والتشمر في نصرته وحياطته، والخوف من أن يمسه أذى أو يلحقه ضرر. قال قتادة : لا يرى المؤمن ألا يحوط المؤمن، ألا ترى إلى جوابهم بأنهم أعلم منه ﴿بِمَن فِيهَا﴾ يعنون : نحن أعلم منك وأخبر بحال لوط وحال قومه، وامتيازه منهم الامتياز البين، وأنه لا يستأهل ما يستأهلون، فخفض على نفسك وهوّن عليك الخطب. وقريء ﴿لَنُنَجّيَنَّهُ﴾ بالتشديد والتخفيف، وكذلك منجوك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى