فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قال﴾ لهم إبراهيم ﴿إن فيها﴾ أي : في هذه القرية ﴿لوطا﴾ وهو غير ظالم فكيف تهلكونها ؟ ﴿قالوا : نحن نعلم بمن فيها﴾ من الأخيار والأشرار، ونحن أعلم من غيرنا بمكان لوط ﴿لننجيه وأهله﴾ من العذاب، قرئ لننجينه بالتخفيف والتشديد، وهما قراءتان سبعيتان.
﴿إلا امرأته كانت﴾ في علم الله وحكمه الأزلي ﴿من الغابرين﴾ أي الباقين في العذاب، المنغمسين فيه، الذين لم يخلصوا منه بسبب أن الدال على الشر له نصيب كفاعله كما أن الدال على الخير كفاعله وهي كانت تدل القوم على أضياف لوط فصارت واحدة منهم، بسبب الدلالة وقيل : المعنى من الباقين في القرية التي سينزل بها العذاب فتعذب من جملتهم، ولا تنجو فيمن نجا، والغابر لفظ مشترك بين الماضي والباقي وقد تقدم تحقيقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى