كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ ؛ أي قال الأشرافُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ : إنَّ هَذا لَسَاحِرٌ حَاذِقٌ بالسِّحْرِ ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ ؛ أي قال الأشرافُ : يريدُ موسَى أن يَسْتَمِيْلَ قلوبَ بني إسرائيلَ إلى نفسهِ، ويَتَقَوَّى بهم فيقتُلُكم ويخرِجُكم من بلادِكم، ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ أي تُشِيْرُونَ في أمرهِ. كأنَّهم خاطبُوا فرعونَ، ويجوزُ أن يكون قولهُ :﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ﴾ من مَقَالَةِ فرعونَ لقومهِ، ويعني بقولهِ :﴿مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ أرضَ مِصْرَ. وكانَ بين اليَوْمِ الذي دَخَلَ يوسُفَ فيه مِصْرَ وبينَ اليوم الذي دخلَها موسَى فيه رَسُولاً أربعُمائَةِ عَامٍ.