كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾؛ أي فقالَتْ السَّحَرَةُ: إنَّا لا نُبالِي مِنء فِعْلِكَ وعقوبتِكَ، فإنَّ مَرْجِعَنَا إلى اللهِ يومَ القيامةِ، فإن الحياةَ وإن طالَتْ؛ فإنَّها تُخْتَمُ بالمماتِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾؛ أي قالَتِ السَّحَرَةِ: ما تعيبُ علينَا ولا تنكرُ علينا إلا لأنَّا صَدَّقْنَا بعلاماتِ توحيدِ رَبنَا؛ لَمَّا ظَهَرَ لنا أنَّ ذلكَ حقٌّ مِن اللهِ. ثُم ألْهِمُوا الدُّعاءَ فقالُوا: ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ أي أصْببْ عَلَيْنَا صَبْراً وأنزِلْهُ علينا؛ وَوَفَّقَنَا على الثَّباتِ على الإيْمانِ إلى وقتِ الوَفَاةِ. قال ابنُ عبَّاس: (فَأَخَذ فَِرْعَوْنُ السَّحَرَةَ فَقَطَّعَهُمْ، ثُمَّ صَلَبَهُمْ عَلَى شَاطِئِ نِيْلِ مِصْرَ، وَخَلَّى سَبيْلَ مُوسَى وَهَارُونَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمَا).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى