بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال تعالى :﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّا﴾ يعني : وما تعيب علينا، وما تنكر منا ﴿إلا أن آمنا﴾ بالله تعالى. ويقال : وما نقمتك علينا ولم يكن منا ذنب ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا لَمَّا جَاءتْنَا﴾ يعني : لما ظهر عندنا أنه حق.
ثم سألوا الله تعالى الصبر على ما يصيبهم لكي لا يرجعوا عن دينهم فقالوا :﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ يعني : أنزل علينا ﴿صبرا﴾ عند القطع والصلب، ومعناه : ارزقنا الصبر وثبت قلوبنا حتى لا نرجع كفاراً ﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ على دين موسى. وروي عن عبيد الله بن عمير أنه قال : كانت السحرة أول النهار كفاراً فجرة، وآخر النهار شهداء بررة. وقال بعض الحكماء : إن سحرة فرعون كانوا كفروا خمسين سنة فغفر لهم بإقرار واحد وبسجدة فكيف بالذي أقر وسجد خمسين سنة كيف لا يرجو رحمته ومغفرته ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى