الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ ءامَنَّا﴾ وما تعيب منا إلاّ الإيمان بآيات الله، أرادوا : وما تعيب منا إلاّ ما هو أصل المناقب والمفاخر كلها، وهو الإيمان. ومنه قوله :
وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ. . . ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ هب لنا صبراً واسعاً وأكثره علينا، حتى يفيض علينا ويغمرنا، كما يفرغ الماء فراغاً، وعن بعض السلف : إن أحدكم ليفرغ على أخيه ذنوباً ثم يقول : قد مازحتك، أي يغمره بالحياء، والخجل. أو صبّ علينا ما يطهرنا من أوضار الآثام، وهو الصبر على ما توعدنا به فرعون، لأنهم علموا أنهم إذا استقاموا وصبروا كان ذلك مطهرة لهم ﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ ثابتين على الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى