لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وما تنقم منا﴾ وما تكره منا وما تطعن علينا وقال عطاء : معناه وما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا﴾ ثم فزعوا إلى الله تعالى وسألوه الصبر على تعذيب فرعون إياهم فقالوا ﴿ربنا أفرغ علينا صبراً﴾ أي اصبب علينا صبراً كاملاً تاماً ولهذا أتى بلفظ التنكير يعني صبراً وأي صبر عظيم ﴿وتوفنا مسلمين﴾ يعني واقبضنا على دين الإسلام وهو دين خليلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا في أول النهار سحرة وفي آخر النهار شهداء. قال الكلبي : إن فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم غير أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى :﴿لا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى