تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخاطبًا لإبليس بأمر قدري كوني :﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ أي : بسبب عصيانك لأمري، وخروجك عن طاعتي، فما يكون لك أن تتكبر فيها.
قال كثير من المفسرين : الضمير عائد إلى الجنة، ويحتمل أن يكون عائدًا إلى المنزلة التي هو فيها في الملكوت الأعلى.
﴿فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ أي : الذليلين الحقيرين، معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده، فعند ذلك استدرك اللعين وسأل النظرة إلى يوم الدين، قال :﴿أَنْظِرْنِي(١) إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِين﴾ أجابه تعالى إلى ما سأل، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ولا تمانع، ولا مُعَقِّبَ لحكمه، وهو سريع الحساب.
١ في ك، م: "فأنظرني" وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى