أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر﴾ وما بعده ذكر ما أحدثه بنو إسرائيل من الأمور الشنيعة بعد أن منّ الله عليهم بالنعم الجسام، واراهم من الآيات العظام تسلية لرسول الله ﷺ مما أرى منهم، وإيقاظا للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم ومراقبة أحوالهم. روي : أن موسى عليه الصلاة والسلام معبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصاموه شكرا. ﴿فأتوا على قوم﴾ فمروا عليهم. ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ يقيمون على عبادتها، قيل كانت تماثيل بقر وذلك أول شأن العجل، والقوم كانوا من العمالقة الذين أمر موسى بقتالهم. وقيل من لخم، وقرأ حمزة والكسائي " يعكفون " بالكسر. ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها﴾ مثالا نعبده. ﴿كما لهم آلهة﴾ يعبدونها، وما كافة للكاف. ﴿قال إنكم قوم تجهلون﴾ وصفهم بالجهل المطلق وأكده لبعد ما صدر عنهم بعد ما رأوا من الآيات الكبرى عن العقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى