تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم نبه تعالى عباده وأرشدهم إلى أنه يقبل توبة عباده من أي ذنب كان، حتى ولو كان من كفر أو شرك أو نفاق أو شقاق ؛ ولهذا عقب هذه القصة بقوله :﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ﴾ أي : يا محمد، يا رسول الرحمة ونبي النور(١) ﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾ أي : من بعد تلك الفعلة ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن عَزْرَة(٢) عن الحسن العُرَفي، عن عَلْقَمة، عن عبد الله بن مسعود ؛ أنه سئل عن ذلك - يعني عن الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها - فتلا هذه الآية :﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فتلاها عبد الله عشر مرات، فلم يأمرهم(٣) بها ولم ينههم عنها.
١ في ك، م، أ: "التوبة"..
٢ في م: "عروة"..
٣ في ك، م: "يأمر"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى