الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ عَمِلُواْ﴾ : مبتدأ، وخبره قوله :" إن ربك " إلى آخره. والعائد محذوف والتقدير : غفورٌ لهم رحيم بهم كقوله :﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] أي : منه.
قوله :﴿مِن بَعْدِهَا﴾ يجوز أن يعود الضمير على " السيئات " وهو الظاهر، ويجوز أن يكونَ عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله :" ثم تابوا "، أي : من بعد التوبة. قال الشيخ :" وهذا أَوْلَى، لأن الأولَ يلزمُ منه حَذْفُ مضافٍ ومعطوفِه، إذ التقدير : من بعد عَمَلِ السيئات والتوبة منها ".
قوله :﴿وَآمَنُواْ﴾ يجوز أن تكونَ الواوُ للعطفِ فيقال : التوبة بعد الإِيمان فكيف جاءَتْ قبلَه ؟ فيقال : الواو لا تُرَتِّبُ، ويجوز أن تكونَ الواوُ للحال، أي : تابوا وقد آمنوا.
قوله :﴿مِن بَعْدِهَا﴾ يجوز أن يعود الضمير على " السيئات " وهو الظاهر، ويجوز أن يكونَ عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله :" ثم تابوا "، أي : من بعد التوبة. قال الشيخ :" وهذا أَوْلَى، لأن الأولَ يلزمُ منه حَذْفُ مضافٍ ومعطوفِه، إذ التقدير : من بعد عَمَلِ السيئات والتوبة منها ".
قوله :﴿وَآمَنُواْ﴾ يجوز أن تكونَ الواوُ للعطفِ فيقال : التوبة بعد الإِيمان فكيف جاءَتْ قبلَه ؟ فيقال : الواو لا تُرَتِّبُ، ويجوز أن تكونَ الواوُ للحال، أي : تابوا وقد آمنوا.