إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿والذين عَمِلُواْ السيئات﴾ أيَّ سيئةٍ كانت ﴿ثُمَّ تَابُواْ﴾ عن تلك السيئات ﴿مِن بَعْدِهَا﴾ أي من بعد عملها ﴿وَءامَنُواْ﴾ إيماناً صحيحاً خالصاً واشتغلوا بإقامة ما هو من مقتضياته من الأعمال الصالحةِ ولم يُصِرُّوا على ما فعلوا كالطائفة الأولى ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾ أي من بعد تلك التوبةِ المقرونةِ بالإيمان ﴿لَغَفُورٌ﴾ للذنوب وإن عظُمت وكثُرت ﴿رحِيمٌ﴾ مبالِغٌ في إفاضة فنونِ الرحمةِ الدنيويةِ والأخروية، والتعرّضُ لعنوان الربوبيةِ مع الإضافة إلى ضميره عليه السلام للتشريف.