تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿حسنة﴾ نعمة، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس، أو ثناء صالحا، أو مستحقات الطاعة. ﴿هُدْنا﴾ تُبنا، أو رجعنا بالتوبة إليك هاد يهود : رجع، أو تقرَّبنا بالتوبة إليك، ما له عندي هوادة سبب يقربه ﴿من أشاء﴾ من خلقي، أو من أشاء في التعجيل والتأخير. ﴿ورحمتي﴾ توبتي، أو الرحمة خاصة بأمة محمد ﷺ قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو تسع رحمته في الدنيا البر والفاجر وتختص في الآخرة بالمتقين قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - ﴿يتقون﴾ الشرك، أو المعاصي. ﴿الزكاة﴾ من أموالهم عند الجمهور، أو يتطهرون بالطاعة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ﴿فسأكتبها﴾ لما انطلق موسى - عليه الصلاة والسلام - بوفد من بني إسرائيل، قال الله -تعالى- : قد جعلت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون ومساجد يصلّون حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض، أو قبر أو حمام، وجعلت السكينة في قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر قلب، فذكره موسى عليه الصلاة والسلام لهم فقالوا : لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت، ولا نقرأ التوراة إلا نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله -تعالى- فسأكتبها - يعني السكينة والقراءة والصلاة لمتّبعي محمد ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى