تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) هو محمد ﷺ وقد بينا معنى الأمي فيما سبق.
( الذي يجدونه مكتوبا ) أي : موصوفا ( عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ) يعني : ما حرمه الكفار من السوائب والوصائل والبحائر والحوامي، ونحو ذلك ( ويحرم عليهم الخبائث ) وذلك مثل : الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوه ( ويضع عنهم إصرهم ) الإصر : كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل، والإصر : العهد الثقيل : وإصرهم : أن الله - تعالى - جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم ( والأغلال التي كانت عليهم ) وذلك مثل ما كان عليهم من قرض موضع النجاسة عن الثوب بالمقراض، ولا يجزئهم غسلها، وأنه كان لا تجوز صلاتهم إلا في الكنائس، وأنه لا يجوز لهم أخذ الدية عن القتيل بل كان يتعين القصاص، وكان يجب عليهم قطع الجوارح الخاطئة لا يسعهم غير ذلك، فسماها أغلالا ؛ لأنها كانت كالطوق في عنقهم. ( فالذين آمنوا به ) أي : بمحمد ﷺ ( وعزروه ) أي : عظموه ( ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ) وهو القرآن ( أولئك هم المفلحون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى