نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر أن الفسق ديدنهم، أكده بقوله عطفاً على﴿إذ يعدون﴾[الأعراف: ١٦٣] ﴿وإذ﴾ أي واسألهم عن خبرهم حين ﴿قالت أمة منهم﴾ أي جماعة ممن يعتبر ويقصد من الواعظين الصالحين الذين وعظوا حتى أيسوا(١) لأمة أخرى منهم لا يقلعون عن الوعظ(٢) تخويفاً للموعوظين(٣) بما يتجاوزون به ﴿لم تعظون قوماً﴾ أي معتمدين على قوتهم ﴿الله﴾ أي الذي له الملك كله ﴿مهلكهم﴾ أي لا محالة لأنهم لا ينتهون عن الفساد ولا يتعظون بالمواعظ ﴿أو معذبهم عذاباً شديداً﴾ أي بعظيم ما يرتكبونه وتماديهم فيه ﴿قالوا﴾ أي الأمة الأخرى من الواعظين : وعظنا ﴿معذرة إلى ربكم﴾ أي المحسن إليكم بالحفظ(٤) عما وقعوا فيه من الذنب والإقبال على الوعظ حتى إذا سئلنا عن أمرنا في عصيانهم نقول : فعلنا في أمرهم جهدنا، هذا إن(٥) لم يرجعوا ﴿ولعلهم يتقون﴾ أي وليكون حالهم حال من يرجى خوفه لله فيرجع عن غيه.
١ - من ظ، وفي الأصل: يسوا كذا..
٢ - من ظ، وفي الأصل: الوغض- كذا..
٣ - من ظ، وفي الأصل: للموعظين..
٤ - من ظ، وفي الأصل: لحفظ..
٥ - في ظ: إذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى