معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم﴾، اختلفوا في الذين قالوا هذا، قيل : كانوا من الفرقة الهالكة، وذلك أنهم لم قيل لهم : انتهوا عن هذا العمل السيئ قبل أن ينزل بكم العذاب، فإنا نعلم أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا، أجابوا وقالوا :﴿لم تعظون قوماً الله مهلكهم﴾
قوله تعالى :﴿أو﴾ علمتم أنه.
قوله تعالى :﴿معذبهم عذاباً شديداً قالوا﴾ أي : قال الناهون.
قوله تعالى :﴿معذرةً﴾ أي : موعظتنا معذرة.
قوله تعالى :﴿إلى ربكم﴾، قرأ حفص :( معذرة ) بالنصب، أي نفعل ذلك معذرة إلى ربكم، والأصح أنها من قول الفرقة الساكنة للناهية، قالوا :﴿لم تعظون قوماً الله مهلكهم﴾، قالوا :﴿معذرة إلى ربكم﴾، ومعناه : أن الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء عذراً إلى الله.
قوله تعالى :﴿ولعلهم يتقون﴾، أي : يتقون الله، ويتركون المعصية، ولو كان الخطاب مع المعتدين لكان يقول :﴿ولعلكم تتقون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى