مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَتِ﴾ معطوف على ﴿إِذْ يَعْدُونَ﴾ وحكمه كحكمه في الإعراب ﴿أُمَّةٌ مّنْهُمْ﴾ جماعة من صلحاء القرية الذين أيسوا من وعظهم بعدما ركبوا الصعب والذلول في موعظتهم لآخرين لا يقلعون عن وعظهم ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيدًا﴾ وإنما قالوا ذلك لعلمهم أن الوعظ لا ينفع فيهم ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً إلى رَبّكُمْ﴾ - معذرة - أي موعظتنا إبلاء عذر إلى الله لئلا ننسب في النهي عن المنكر إلى التفريط ﴿مَعْذِرَةً﴾ حفص على أنه مفعول له أي وعظناهم للمعذرة ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ولطمعنا في أن يتقوا.