الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيدًا﴾[الأعراف: ١٦٤].
قال جمهور المفسِّرين : إن بني إِسرائيل افترقت ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ عصَتْ، وفرقةٌ نهَتْ، وجاهَرَتْ وتكلَّمَت واعتزلت، وفرقةٌ اعتزلت، ولم تَعْصِ ولم تَنْهِ، وأن هذه الفرقة لما رأتْ مجاهرة الناهية، وطُغيانَ العاصيةِ وعَتُوَّهَا، قالَتْ للناهية :﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً﴾، يريدونّ : العاصيةَ ﴿الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾، فقالت الناهية : موعظتنا معذرة إِلى اللَّه، أي : إِقامة عُذْر، ومعنى ﴿مُهْلِكُهُمْ﴾، أيُّ : في الدنيا، ﴿أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾، [ أي ] : في الآخرةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى