زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مّنْهُمْ﴾ قال المفسرون : افترق أهل القرية ثلاث فرق ؛ فرقة صادت وأكلت، وفرقة نهت وزجرت، وفرقة أمسكت عن الصيد، وقالت للفرقة الناهية :﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير مقلعين، فقالت الفرقة الناهية :﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبّكُمْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" مَعْذِرَةً " رفعاً، أي : موعظتنا إياهم معذرة، والمعنى أن الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله. وقرأ حفص عن عاصم :" مَعْذِرَةً " نصباً، وذلك على معنى نعتذر معذرةً. ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي : وجائز أن ينتفعوا بالموعظة فيتركوا المعصية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى