تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿وإذ قالت أمة منهم﴾ الآية.
تفسير الكلبي : القرية : هي ( أيلة ) وذكر لنا أنهم كانوا في زمان داود ؛ وهو مكان من البحر تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة ؛ كهيئة العيد، تأتيهم منه حتى لا يروا الماء، وتأتيهم في غير ذلك الشهر كل يوم سبت ؛ كما تأتيهم في ذلك الشهر، فإذا جاء السبت لم يمسوا منها شيئا، فعمد رجال من سفهاء تلك المدينة ؛ فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت، فأكثروا منها وملحوا وباعوا، ولم تنزل بهم عقوبة فاستبشروا، وقالوا : إنا نرى السبت قد حل، وذهبت حرمته، إنما كان يعاقب به آباؤنا، فعملوا بذلك سنين ؛ حتى أثروا منه وتزوجوا النساء، واتخذوا الأموال، فمشى إليهم طوائف من صالحيهم ؛ فقالوا يا قوم انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب ! قالوا : فلم تعظوننا إذ كنتم علمتم أن الله مهلكنا ؟ ! وإن أطعتمونا لتفعلن كالذي فعلنا، فقد فعلنا منذ سنين فما زادنا الله به إلا خيرا. قالوا : ويلكم لا تغتروا ولا تأمنوا بأس الله كأنه قد نزل بكم، قالوا ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم. . .﴾ الآية.
وفي غير تفسير الكلبي : صاروا ثلاث فرق : فرقة اجتزأت على المعصية، وفرقة نهت، وفرقة كفت ؛ فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم وقالوا للذين نهوا :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم﴾.
قال محمد : يجوز الرفع في ﴿معذرة﴾(١) على معنى : موعظتنا إياهم معذرة.
تفسير الكلبي : القرية : هي ( أيلة ) وذكر لنا أنهم كانوا في زمان داود ؛ وهو مكان من البحر تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة ؛ كهيئة العيد، تأتيهم منه حتى لا يروا الماء، وتأتيهم في غير ذلك الشهر كل يوم سبت ؛ كما تأتيهم في ذلك الشهر، فإذا جاء السبت لم يمسوا منها شيئا، فعمد رجال من سفهاء تلك المدينة ؛ فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت، فأكثروا منها وملحوا وباعوا، ولم تنزل بهم عقوبة فاستبشروا، وقالوا : إنا نرى السبت قد حل، وذهبت حرمته، إنما كان يعاقب به آباؤنا، فعملوا بذلك سنين ؛ حتى أثروا منه وتزوجوا النساء، واتخذوا الأموال، فمشى إليهم طوائف من صالحيهم ؛ فقالوا يا قوم انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب ! قالوا : فلم تعظوننا إذ كنتم علمتم أن الله مهلكنا ؟ ! وإن أطعتمونا لتفعلن كالذي فعلنا، فقد فعلنا منذ سنين فما زادنا الله به إلا خيرا. قالوا : ويلكم لا تغتروا ولا تأمنوا بأس الله كأنه قد نزل بكم، قالوا ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم. . .﴾ الآية.
وفي غير تفسير الكلبي : صاروا ثلاث فرق : فرقة اجتزأت على المعصية، وفرقة نهت، وفرقة كفت ؛ فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم وقالوا للذين نهوا :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم﴾.
قال محمد : يجوز الرفع في ﴿معذرة﴾(١) على معنى : موعظتنا إياهم معذرة.
١ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وقرأ بالنصب حفص عن عاصم. انظر النشر (٢/٢٧٢) السبعة (٢٩٦)..