النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ قوله عز وجل: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ نسوا يعني تركوا، والذي ذكروا به أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر. ﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَونَ عَنِ السُّوءِ﴾ وهم الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ وهم الذين تركوا المعروف وفعلوا المنكر. ﴿بِعَذَابٍ بَئِيَس﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: شديد، قاله مجاهد. والثاني: رديء، قاله الأخفش. الثالث: أنه العذاب المقترن بالفقر وهو البؤس.
وأما الفرقة الثالثة التي لم تنه ولم تفعل ففيها قولان: أحدهما: أنها نُجِّيَتْ مع الذين نهوا. والثاني: ما قاله ابن عباس: لا أدري ما فعل بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى