أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿وإذ نتقنا الجبل﴾ : أي رفعناه من أصله فوق رؤوسهم.
﴿واقع بهم﴾ : أي ساقط عليهم.
﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ : التزموا بالقيام بما عهد إليكم من أحكام التوراة بقوة.
﴿واذكروا ما فيه﴾ : أي لا تنسوا ما التزمتم به من النهوض بأحكام التوراة.

المعنى :


الآية الأولى في هذا السياق هي خاتمة الحديث على اليهود إذ قال تعالى لرسوله ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ أي اذكر لهم أيها الرسول إذ نتقنا أي رفعنا فوقهم جبل الطور من أصله وصار فوقهم كأنه ظلة ﴿وظنوا أنه واقع بهم﴾ أي ساقط عليهم وقلنا لهم ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ والمراد مما آتاهم أحكام التوراة وما تحمل من الشرائع وأخذها العمل بها والالتزام بكل ما أمرت به ونهت عنه وقوله تعالى ﴿واذكروا ما فيه﴾ أي في الذي آتيناكم من الأوامر والنواهي، ولا تنسوه فإن ذكره من شأنه أن يعدكم للعمل به فتحصل لكم بذلك تقوى الله عز وجل، هذا ما دلت عليه الآية الأولى وهي خاتمة سياق الحديث عن اليهود.
الهدايةمن الهداية :
- بيان نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديداً لهم، وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلاً حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم.
- عجيب تدبير الله تعالى في خلقه.
- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وهو في عالم الذَّّر، وكفر بالله وهو في عالم الشهادة، والمؤمن آمن مرتين، فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب.
- تقرير مبدأ الخلقية، ومبدأ المعاد الآخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى