أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ أي أخرج من أصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرنا بعد قرن، و﴿من ظهورهم﴾ بدل ﴿من بني آدم﴾ بدل البعض. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب " ذرياتهم ". ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ أي ونصب لهم دلائل ربوبيته وركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم :﴿قالوا بلى﴾ فنزل تمكينهم من العلم بها وتمكنوا منه بمنزلة الاشهاد والاعتراف على طريقة التمثيل ويدل عليه قوله :﴿أن تقولوا يوم القيامة﴾ أي كراهة أن تقولوا. ﴿إنا كنا عن هذا غافلين﴾ لم ننبه عليه بدليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى