أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿ءَادَمَ﴾ ﴿القيامة﴾ ﴿غَافِلِينَ﴾
(١٧٢) - يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ: أَنَّهُ أقَامَ الأدِلَّةَ عَلَى وُجُودِهِ وَعَظَمَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ، وَقَدْ أقَامَ هَذِهِ الأدِلَّةَ عَنْ طِرِيقِ مَا بَثَّهُ فِي الكَوْنِ مِنْ أَسْبَابِ الهِدَايَةِ. كَمَا أقَامَهَا عَنْ طَرِيقِ الكُتُبِ وَالرُّسُلِ. فَقَالَ تَعَالَى مُخَاطِباً رَسُولَهُ ﷺ: اذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ، حِينَ اسْتَخْرَجَ اللهُ ذُرِّيَّةَ بَنِي آدَمَ مِنْ أصْلابِهِمْ لِيَشْهَدُوا عَلَى أنْفُسِهِمْ، أنَّ اللهَ رَبُّهُمُ وَمَلِيكُهُمْ، وَأنَّهُ لاَ إله إلاَّ هُوَ، كَمَا أنَّهُ فَطَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَجَبَلَهُمْ عَلَيهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ اللهَ تَعَالَى مَسَحَ صُلْبَ آدَمَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ نَسْمَةٍ خَلَقَهَا إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَأخَذَ مِنْهُمْ المِيثَاقَ أنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يَشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَتَكَفَّلَ لَهُمْ بِالأرْزَاقِ، ثُمَّ أعَادَهُمْ في صُلْبِهِ، فَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُولَدَ مَنْ أعْطى المِيثَاقَ يَوْمَئِذِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى