فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ جملة مبتدأة لبيان عجزهم، أو حالية، أي والحال أنك تراهم ينظرون إليك حال كونهم لا يبصرون. والمراد : الأصنام إنهم يشبهون الناظرين، ولا أعين لهم يبصرون بها. قيل : كانوا يجعلون للأصنام أعيناً من جواهر مصنوعة، فكانوا بذلك في هيئة الناظرين، ولا يبصرون. وقيل : المراد بذلك المشركون، أخبر الله عنهم بأنهم لا يبصرون حين لم ينتفعوا بأبصارهم، وإن أبصروا بها غير ما فيه نفعهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير قال : يجاء بالشمس والقمر حتى يلقيا بين يدي الله تعالى، ويجاء بمن كان يعبدهما، فيقال :﴿ادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين﴾. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السديّ، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ قال : هؤلاء المشركون. وأخرج هؤلاء أيضاً عن مجاهد، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ ما يدعوهم إليه من الهدى.

وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير قال : يجاء بالشمس والقمر حتى يلقيا بين يدي الله تعالى، ويجاء بمن كان يعبدهما، فيقال :﴿ادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين﴾. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السديّ، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ قال : هؤلاء المشركون. وأخرج هؤلاء أيضاً عن مجاهد، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ ما يدعوهم إليه من الهدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى