التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا﴾ يحتمل أن يريد الأصنام فيكون تحقيرا لهم، وردا على من عبدها، فإنها جمادات لا تسمع شيئا، فيكون المعنى كالذي تقدم، أو يريد الكفار ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني : سمعا ينتفعون به، لإفراط نفورهم، أو لأن الله طبع على قلوبهم.
﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ إن كان هذا من وصف الأصنام، فقوله :﴿ينظرون﴾ مجاز، وقوله :﴿لا يبصرون﴾ حقيقة، لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئا وإن كان من وصف الكفار ف﴿ينظرون﴾ حقيقة و﴿لا يبصرون﴾ مجازا على وجه المبالغة كما وصفهم بأنهم لا يسمعون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى