تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩٨ وأخبر عن جهلهم لأنهم يعبدون من لا يملك دفع ضر ولا جر نفع بقوله تعالى :﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ [ الآية : ١٩٨ ] الهدى. هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : يخاطب به المؤمنين بقوله(١) تعالى :﴿وإن تدعوهم﴾ [ يعني ](٢) أهل مكة ﴿إلى الهدى لا يسمعوا﴾ أي [ لا ](٣) يجيبوا ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ أي لا ينتفعون به، أو لشدة تعنّتهم لا يبصرون.
[ والثاني : يخاطب به الكافرين ](٤) وإن تدعوا الأصنام التي تعبدون ﴿إلى الهدى لا يسمعوا﴾ أي لا يجيبوا، ولا يملكوا(٥) الإجابة.
ويحتمل ﴿لا يسمعوا﴾ حقيقة السمع ﴿وتراهم ينظرون إليك﴾ على التمثيل ؛ كأنهم ينظرون إليك، وهم لا يبصرون حقيقة.
١ في الأصل وم: وقوله..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: وجائز أن يكون يقول..
٥ في الأصل وم: يملكون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى