نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر عن أحوالهم ترهيباً، أتبعه الإخبار عن أحوال المؤمنين ترغيباً فقال ﴿والذين آمنوا(١) في مقابلة ﴿الذين كذبوا﴾(٢).
ولما قال :﴿وعملوا﴾ أي تصديقاً لإيمانهم في مقابلة ﴿الذين استكبروا﴾ ﴿الصالحات﴾ وكان ذلك مظنة لتوهم أن عمل جميع الصالحات - لأنه جمع محلى(٣) بالألف و(٤)اللام - شرط في دخول الجنة ؛ خلل ذلك بجملة اعتراضية تدل على التخفيف فقال :﴿لا نكلف نفساً إلا وسعها﴾ وترغيباً في اكتساب(٥) مالا يوصف من النعيم بما هو في الوسع ﴿أولئك﴾ أي العالو الرتبة(٦) ﴿أصحاب الجنة﴾ ولما كانت الصحبة تدل على الدوام، صرح به فقال :﴿هم فيها خالدون﴾.
١ - من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: اتقوا-كذا..
٢ - من ظ، وفي الأصل: كفروا-كذا..
٣ - في ظ: محكى..
٤ - من ظ، وفي الأصل: باللام..
٥ -من ظ، وفي الأصل: الكتاب..
٦ - من ظ، وفي الأصل: الدين...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى