تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٢ وقوله تعالى :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلّف نفسا إلا وسعها﴾ قال أبو بكر الكيسانيّ : قوله تعالى :﴿لا نكلّف نفسا إلا وسعها﴾ ليس من جنس ما ذكر من قوله تعالى :﴿آمنوا وعملوا الصالحات﴾لكنه صلة قوله تعالى :﴿يا بني آدم إما يأتينّكم رسل منكم يقصّون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح﴾ [الأعراف: ٣٥] [ كأنه ](١) يقول في ما تقدم ذكره :﴿لا نكلّف نفسا إلا وسعها﴾.
وأما عندنا فإنه يستقيم أن يجعل صلة ما تقدم ؛ أي لا نكلّف نفسا من الأعمال الصالحات إلا وسعها ودون طاقتها ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾.
وقال الحسن : قوله تعالى :﴿لا نكلّف نفسا إلا﴾ ما تسع، ويحتمل [ أن يكون ](٢) صلة قوله تعالى :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾ [الأعراف: ٢٨] [ كأنه ](٣) يقول :﴿لا نكلّف نفسا إلا﴾ ما تسع، ويحل، لا ما تسع، ولا يحل.
١ في الأصل وم: وهي..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: وهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى