تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٧ وقوله تعالى :﴿وإذا صرفت أبصارهم﴾ قلنا [ أبصار ](١) أصحاب النار. قيل :﴿وإذا صرفت﴾ أبصار الأعراف إلى أهل النار ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ من شدة ما يرون من العذاب وما نزل بهم. وقيل :﴿وإذا صرفت﴾ أبصار أهل الجنة﴿تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ وفي حرف أبيّ [ ابن كعب ](٢) : وإذا قلبت أبصارهم نحو ﴿أصحاب النار قالوا﴾ [ إنا ](٣) عائذون بك أن تجعلنا ربنا ﴿مع القوم الظالمين﴾.
وقوله تعالى :﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ إن كان ذلك الدعاء من الأنبياء أو من أهل كرامة الله الذين كانوا على الأعراف فذلك منهم شهادة أنهم ظلمة وكفرة، ومعنى التعوّذ منهم النار لأنهم لم يدخلوا الجنة بعد، فيخافون لقصور كان منهم في شكر المنعم، أو بالطبع يتعوّذون كما(٤) يتعوّذ كل أحد إذا رأى أحدا في البلاء، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: لما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى