جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : وإذا صُرفت أبصار أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار يعني : حيالهم ووجاههم فنظروا إلى تشويه الله لهم، قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : وإذا مرّوا بهم، يعني بأصحاب الأعراف بزُمْرة يُذهب بها إلى النار، قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا : رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي مكين، عن أخيه، عن عكرمة : وَإذَا صُرِفَتْ أبْصَارُهُمْ تِلْقاءَ أصحَابِ النّارِ قال : تحرّد وجوههم للنار، فإذا رأوا أهل الجنة ذهب ذلك عنهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ابن زيد في قوله : وَإذَا صُرفَتْ أبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحَابِ النّارِ فرأوا وجوههم مُسْوَدّة وأعينهم مُزْرَقّة، قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا صرفت أبصارُ أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار = يعني: حِيالَهم ووِجاههم = فنظروا إلى تشويه الله لهم = (قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين)، الذين ظلموا أنفسهم، فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه.
١٤٧٣٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: وإذا مروا بهم = يعني بأصحاب الأعراف = بزمرة يُذهب بها إلى النار، قالوا: (ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين).
١٤٧٣٥- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم، قالوا: (ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين).
١٤٧٣٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي مكين، عن أخيه، عن عكرمة: (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار)، قال: تحرد وجوههم للنار، فإذا رأوا أهل الجنة ذهبَ ذلك عنهم. (١)
وأخوه، يعني وكيع: ((الحكم بن أبان العدني))، وهو يروي عن طاوس وعكرمة، ثقة مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٣٤، وابن أبي حاتم ١ / ٢ /١١٣.