إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ونادى أصحاب الأعراف﴾ كرر ذكرهم مع كفاية الإضمار لزيادة التقرير ﴿رِجَالاً﴾ من رؤساء الكفارِ حين رأَوْهم فيما بين أصحابِ النار ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بسيماهم﴾ الدالةِ على سوء حالِهم يومئذ وعلى رياستهم في الدنيا ﴿قَالُوا﴾ بدلٌ من نادى ﴿مَا أغنى عَنكُمْ﴾ ( ما ) استفهامية للتوبيخ والتقريع أو نافية ﴿جَمْعُكُمْ﴾ أي أتباعُكم وأشياعُكم أو جمعُكم للمال ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ما مصدريةٌ أي ما أغنى عنكم جمعُكم واستكبارُكم المستمرُّ عن قَبول الحقِّ، أو على الخلق وهو الأنسبُ بما بعده، وقرئ تستكثرون من الكثرة أي من الأموال والجنود.